Showing posts with label maroc. Show all posts
Showing posts with label maroc. Show all posts

May 30, 2008




هذا يحصل في المغرب!!
هل نحن فعلا مواطنين في هذه البلاد؟ هل نحن فعلا مواطنون لدينا حقوق قبل أن تكون علينا واجبات؟ هل نحن فعلا مواطنون محفوظة كرامتهم في بلاد تدعي أنها بلاد "الحق والقانون وحقوق الإنسان"؟




"
شاهدتم كما شاهد ملايين المغاربة صورة الصبي الرضيع وهو على ظهر امرأة ساقطة وإياه تحت قدمي رجل أمن، وكأن المشهد ينقل لنا مشاهد من حياة نساء وأطفال فلسطين وهم يعانون الاحتلال والبطش الإسرائيلي.



ليست الصورة من فلسطين المحتلة أو من العراق الممزق بالاحتلال الأمريكي، بل إنها صورة جريدة "المساء" ليوم الأربعاء 28 ماي الجاري وقد نقلها المصور السيد سلماوي والذي يستحق عليها وساما مهنيا من أعلى الدرجات. إنكم وزير الداخلية المسؤول الإداري والقانوني عن تصرفات رجال الأمن، وبالتالي مسؤولون عن أقبح هوية تقدمها أجهزتكم بواسطة أحد موظفيها بمناسبة العيد الوطني لحقوق الطفل، ومسؤولون عن أقسى عقوبة تتعرض لها امرأة عزلاء لا تحمل قنبلة أو سوطا أو سلاحا أو حجرا من طرف رجل أمن



إن اسمكم كوزير للداخلية بالمغرب ومعه الصورة الفاجعة سيجوبان العالم عبر الأنترنت، وبذلك ستتقلدون من طرف الحركة الحقوقية النسائية العالمية، ومن طرف من يخلدون الإعلان العالمي لحقوق الطفل معنا اليوم، مثل اليونيسكو والمرصد الوطني لحقوق الطفل ومئات الملايين من الأمهات، قلادة منتهكي حقوق الأطفال وممارسة التعذيب والإهانة ضد النساء



إنكم كوزير للداخلية، ملزمون حسب مسؤوليتكم أن تقدموا الاعتذار علنا للمغاربة وللرضع وللمرأة جدة أو أما أو...
وأن تتخذوا الإجراءات الإدارية والمسطرية ضد من سمحت له سلطته أن يظهر كالأسد المفترس وقد استطار شرا وهو يجمع فريستين في لحظة واحدة
"
مقتطفات من مقال لعبد الرحيم الجامعي - نقيب المحامين المغاربة

May 9, 2008





سهام إحولين


في ما يوصف بـ«أرذل العمر»، يجد البعض أنفسهم مجبرين على مواصلة العمل، إما لأن تقاعدهم لا يكفي لسد حاجياتهم، أو لأنهم لا يتمتعون أصلا بأي تقاعد. هذه ثلاث حالات معبرة من مدينة الرباط


تعدوا الستين من عمرهم بسنوات، لكن سعيهم وراء لقمة العيش صعبة المنال لم يتركهم ينعمون بالراحة بعد سنوات طويلة من العمل. محمد، خديجة وإدريس متقاعدون منذ زمن، لكن عدم كفاية ما يتقاضونه بعد تقاعدهم، أجبرهم على العمل بعد الستين في مهن بسيطة. محمد يبيع النعناع في السوق، خديجة تحضر الحرشة والرغايف لزبائن المقهى الذي تشتغل فيه، بينما يشتغل إدريس سائق طاكسي. لكل منهم قصته ومعاناته وظروفه الخاصة التي دفعته إلى العمل والكدح.

يستيقظ محمد، الذي جاوز السبعين من عمره بخمس أو ست سنوات، كل يوم بدون استثناء على الساعة الخامسة صباحا، بدون منبه، يحضر فطوره المتكون من قطعة خبز صغيرة وبعض الزبدة وكأس شاي بقليل من السكر، لكون هذا الأخير ارتفع ثمنه للغاية. «ارتفع ثمن كل شيء.. كل شيء أصبح غاليا جدا. لم أعد أستطيع أن أشتري بمعاشي والمبلغ الذي أجنيه من بيع النعناع كل ما أنا بحاجة إليه، ولولا مساعدة بعض الجيران لما استطعت العيش»، يقول محمد، بصوت مرتفع بسبب ضعف سمعه. يقطن محمد، حاليا، في براكة في حي من أحياء الصفيح في العاصمة الرباط، بعد أن ترك شقته التي كان يعيش فيها لأكثر من أربعين سنة مع زوجته، التي توفيت منذ عشر سنوات، وابنه الذي هاجر منذ سبع سنوات بطريقة غير شرعية إلى أوروبا بعد سنوات من البطالة، وابنته التي تزوجت منذ حوالي عشرين سنة وسافرت مع زوجها الذي يعمل في بلجيكا، حيث لا تزور والدها إلا أياما معدودات من شهر غشت كل سنة. انتقل محمد إلى العيش في براكة بعدما عجز عن دفع إيجار الشقة وفاتورة الكهرباء والماء والتي أصبحت فوق طاقته. يعمل محمد كل يوم من السادسة صباحا إلى الثامنة مساء، حيث يجلس في موقعه في السوق ويفرش أمامه ربطات النعناع والشيبة، وينتظر الزبائن الذين يقلون يوما بعد يوم. الساعة التاسعة صباحا، ولم يبع محمد سوى رزمتين من النعناع. يخرج من جيب جلبابه البني المهترئ قطعة صغيرة من الخبز الجاف كانت ملفوفة في منديل أبيض به خطوط زرقاء باهتة اللون، يبللها ببعض الماء حتى يسهل عليه تفتيتها بيده بسبب عجزه عن قضمها بأسنانه التي قل عددها مع مرور الزمن، وأصبح ما تبقى منها قابلا للسقوط في أية لحظة. «هادي هي الدنيا، حتى واحد ما لقاها كي بغاها»، يقول محمد، يتنهد بعمق ثم يضيف: «عملت بجد لسنوات عديدة بدون كلل ولا ملل. تحملت الإهانات والمصاعب لكي أربي أولادي وأسد رمقهم، وكمكافأة على جديتي ووفائي، أتقاضى كل شهر دريهمات لا تكفيني لسداد أجرة البراكة وشراء أدوية الروماتيزم والسكري التي أشتريها بانتظام... الله يسترنا حتى نموتو أو صافي». أثناء كتابة هذا الروبورتاج، علمت «المساء» أن محمد توفي ليلا في سريره. لم يعلم جيرانه بالأمر إلا في مساء اليوم الموالي، عندما افتقده صديقه الحميم «العربي»، الذي يصغره بخمس سنوات والذي اعتاد الدردشة معه، وسأل عنه الجيران، الذين قلقوا لكونه رغم طرقاته المتواصلة على الباب لم يفتح، فكسروا الباب ودخلوا ووجدوه ميتا على سريره المهترئ.


في مكان آخر غير بعيد عن البراكة التي كان يقطن فيها محمد بدور الصفيح، تعمل خديجة التي تبلغ السابعة والستين من عمرها في مقهى، حيث تقوم بإعداد الحرشة والرغايف والملاوي للزبائن الكثيرين مقابل مبلغ زهيد، بينما يعمل زوجها حارسا للسيارات غير بعيد عن المقهى. تعيش خديجة مع زوجها وبناتها الخمس في منزل صغير مع كل من والدة زوجها وأخويه. «مكتاب عليا الشقا، ما عندي ماندير»، تقول خديجة، تقلب الحرشة لتنضج على الجهة الأخرى، وتضيف: «الفقر لا يفرق بين كبير أو صغير، بين متقاعد أو غير متقاعد. الفقر وحش بدون رحمة». تخرج خديجة منديلا أحمر من جيب مريلتها لتمسح به قطرات العرق التي تجمعت على جبينها. تقوم بتقطيع الحرشة أجزاء متساوية، ثم تجلس على كرسي أبيض من البلاستيك، متسخ بعض الشيء، لترتاح بعض الشيء. رغم أن لخديجة خمس بنات، إلا أن اثنتين منهن فقط تشتغلان، الكبرى تعمل كمنظفة في الإدارة نفسها التي كانت تشتغل بها الأم، بينما تشتغل الأصغر كخادمة في البيوت، أما شقيقا زوجها، فالأول يعمل صباغا والثاني بائعا متجولا، لكنهما يتعاطيان الحشيش والقرقوبي.


وبينما تواصل خديجة عملها، رغم آلام الظهر التي تعاني منها، يجوب إدريس، 63 سنة، شوارع الرباط، في سيارة الأجرة بحثا عن زبائن، يمر قرب مجموعة من المتقاعدين يلعبون الضامة، فيقول بنبرة حزينة: «يا ليت بإمكاني أن أشاركهم لعبهم». لا تختلف قصة إدريس، الذي كان موظفا بسيطا بإحدى الإدارات العمومية، عن قصة كل من محمد وخديجة، فثلاثتهم يجمعهم الفقر والحاجة وقلة ذات اليد، وظروف المعيشة القاسية، وثلاثتهم لم يشفع لهم أنهم كانوا في أيام الربيع موظفين حكوميين، فهم الآن في أيام الخريف يتقاضون معاشات زهيدة لا تغنيهم عن السؤال. لكن إدريس، بعد سنة من التقاعد، اضطر للعودة إلى العمل مرة أخرى، بعد أن توفي ابنه الأوسط في حادثة سير، الذي كان هو معيل الأسرة المتكونة من خمسة أفراد، أم مريضة بالسكري، وأب متقاعد، وأخ في السجن وآخر طالب جامعي وأخت تلميذة في الثانوي، بينما سافر الأخ الأكبر منذ سنوات واستقر في فرنسا، لكن المبلغ الذي اعتاد أن يبعث بدأ يقل شهرا وراء شهر حتى انقطع نهائيا منذ أربع سنوات. لم يكن إدريس من النوع الذي يروي قصته بسهولة، فهو من النوع الكتوم الذي تعني كلمة واحدة منه الكثير، حيث تكون مصحوبة بنبرة مترددة ودمعة أراد صاحبها أن تظل حبيسة عينيه. «أدعو الله أن يرحمنا جميعا برحمته الواسعة... ليس لدي شيء أقوله أكثر من هذا»، يقول إدريس بعد أن خانته دموعه التي حاول بكل قوته منعها من النزول على خديه.

May 5, 2008



السلطة الرابعة المغربية مقيدة ودعوات لوقف الحرب عليها


الرباط – سهام إحولين

اليوم العالمي لحرية الصحافة لم يكن عاديًا أبدا بالنسبة للصحفيين المغاربة هذه السنة، التي عرفت ما أسماه البعض "حربا حقيقية على الصحافة المستقلة"، حيث تم اعتقال الصحفيين مصطفى حرمة الله وعبد الرحيم أريري، وإصدار أحكام بالسجن في حقهما، ودخول حرمة الله في إضراب عن الطعام من أجل لإطلاق سراحه، ومحاكمة مجلتي "نيشان" و"تيل كيل" ومحاكمة صحيفة "المساء" وإصدار غرامة في حقها بلغت رقما خياليا بلغ 600 مليون سنتيم.
المهنيون في القطاع الصحفي يعتبرون هذه السنة الأسوأ بالنسبة للإعلام المغربي وأن السلطة الرابعة المغربية مقيدة، فعبد الرحيم أريري، مدير جريدة "الوطن الآن"، أكد في تصريح صحفي على أن اليوم العالمي لحرية الصحافة هذه السنة، يعتبر الأسوأ بالنظر إلى الانزلاقات التي تعرفها الحريات. كما انتقد يونس مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إجراءات التضييق على الصحافيين أثناء ممارستهم لمهامهم، موضحا أنهم يقومون فقط بمهامهم في نقل الحقيقة إلى الرأي العام المغربي.
أما الجانب الآخر، المتمثل في الدولة، فهي تفند كل ما سبق، وتنفي وجود حرب على الصحافة المستقلة، مؤكدة على احترامها لحرية الصحافة. جاء ذلك على لسان خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح صحفي حيث قال: " لا خوف على حرية الصحافة في المغرب ولا هي تحزن، فالتوجه الاستراتيجي للحكومة المغربية هو تحصين حرية الصحافة وتوسيعها".
غير أن التضييق والانتهاكات التي تتعرض لها الصحافة المغربية ليست الشيء الوحيد الذي يعاني منه الصحفيون. فقد التقرير السنوي حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب للنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى ضرورة تحسين الأوضاع المهنية في العديد من المؤسسات الصحفية من أجل ضمان تطور عملي مهني وممارسة حرية الصحافة.
كما نادا التقرير، الذي جاء في عشرين صفحة، إلى إصلاح قانون الصحافة وضمان حريتها واعتماد إرادة سياسية واضحة لتفعيل ذلك، إضافة إلى ضمان حق كافة الصحافيين في تغطية أنشطة المؤسسة التشريعية مع تسهيل قيامهم بواجبهم المهني بالبرلمان، وأن ذلك يعد حقا لا يمكن التنازل عنه.
طالبت النقابة أيضا بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في كل مقتضيات قانون الصحافة والاستبعاد الكلي لعقوبة المنع من ممارسة المهنة وكذا ضرورة تناسب التعويض عن الضرر في قضايا القذف مع حجم الأضرار التي لحقت بالشخص أو الأشخاص المعنيين إضافة إلى اعتماد قانون الصحافة في كل القضايا المتعلقة بجنح النشر. وفي هذا الصدد، قال يونس مجاهد: " إن التعويضات الخيالية سيء مرفوض. نلمس أن هذا هو التوجه الحالي للسلطة، ونرفضه بدورنا".
ونص التقرير كذلك على أن الحق في الوصول إلى الأخبار يعتبر من أهم مقومات دولة الحق والقانون وركنا أساسيا في نظام الشفافية الذي يميز الأنظمة الديمقراطية, إذ لا يمكن تصور أي ممارسة صحافية وإعلامية جدية بدون تكريس هذا الحق وتنظيمه بقانون ومساطر وإجراءات عملية، مشددا على أهمية تقوية الضمانات الدستورية لاستقلال القضاء واعتماد قضاء متخصص في قضايا الصحافة والنشر.
أما على المستوى الدولي، فمنظمة مراسلين بلا حدود، سبق لها أن صنفت المغرب في المرتبة 106 على مستوى حرية الإعلام ضمن 169 دولة في التقرير الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2008، مشيرة إلى "سوداوية الرؤية" إزاء التقارير الدولية عن المغرب، خصوصا بعد تقرير البنك الدولي حول مستوى التربية، والذي على أساسه احتل المغرب المرتبة الأخيرة، إضافة إلى تقرير التنمية البشرية الذي وضع المغرب في المرتبة 126.
وأوضح تقرير مراسلون بلا حدود إلى تراجع المغرب من المرتبة 89 عام 2002 إلى المرتبة 106 حاليا، مشيرا إلى أن الدولة المغربية استطاعت أن تكمم أصوات الصحافيين الديمقراطيين، مثلما فازت بأغلب القضايا المرفوعة ضدهم، ليس لأنها قضايا عادلة، بل لأنها استغلت النفوذ "كنظام" عبر قانون الصحافة والقانون الجنائي للفوز بتلك القضايا على حساب حرية التعبير والحق في الخبر.

Apr 13, 2008



قانون جديد يعاقب المتحرشين بالنساء في الشارع

قد تصل العقوبات إلى السجن ودفع غرامات مادية كبيرة

الرباط- سهام إحولين

ينتظر أن يناقش البرلمان المغربي في الشهور القادمة، مشروع قانون يجرم التحرش الجنسي بالنساء في الأماكن العمومية، ومكان العمل، كما يعاقب الزوج الذي يضرب زوجته بطرده من منزل الزوجية إلى حين صدور حكم عليه.ويستهدف مشروع القانون وضع آليات قانونية لمحاربة العنف ضد النساء بوضع تعديلات على القانون الجنائي والمسطرة القضائية.ومن أبرز التعديلات المقترحة في مسودة القانون، والتي تم تقديمها في ورشة عمل نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، أمس بالرباط، «معاقبة السب وكل تعبير شائن أو محقر أساسه التمييز بسبب الجنس بالحبس من شهر إلى سنتين وبالغرامة من ألف ومائتين إلى خمسين ألف درهم، واعتبار كل إمعان في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية بأفعال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية، تحرشا جنسيا يعاقب عليه بالحبس من شهر إلى سنتين وبغرامة تتراوح بين 1200 درهم و2000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين». ويعاقب بنفس العقوبة «ارتكاب هذه الأفعال من طرف زميل في العمل، وتضاعف هذه العقوبة إذا كان مرتكب الفعل من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية».كما تقترح الوزارة تعديل المسطرة الجنائية، حيث يضاف إليها أنه «يجوز لقاضي التحقيق، إذا تعلق الأمر بسوء معاملة أو عنف ضد امرأة أو طفل، بمجرد علمه بارتكاب العنف أن يأمر بإبعاد مرتكب الفعل عن بيت الزوجية وإرجاع الضحية إليه وضمان بقائها فيه ومنعه من التعرض لها أو الاتصال بها أو بالأبناء، مع السهر على مراقبة مدى التزامه بهذا الأمر، ويظل هذا الأمر ساري المفعول إلى حين صدور الحكم في الدعوى». ويعاقب «كل مخالف لهذا الأمر بالاعتقال من يوم إلى خمسة عشر يوما، وبغرامة من 2000 إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، وتضاعف العقوبة والغرامة في حالة العود».ومن بين التعديلات المقترحة، الحكم، في قضايا العنف وسوء المعاملة ضد الطفل والمرأة، بمنع الشخص المدان من الاتصال بالضحية لمدة لا تتجاوز خمس سنوات ابتداء من تاريخ انتهاء العقوبة المحكوم بها عليه، وبخضوعه خلال هذه المدة أو أثناء تنفيذ العقوبة السالبة للحرية إذا أمكن لعلاج نفسي ملائم من طرف طبيب مختص، ويجب فحص الشخص المدان كلما رأى الطبيب المعالج ذلك، كل ثلاثة أشهر. كما يعد الطبيب تقريرا عن تطور حالته للتأكد من تقويم سلوكه وتفادي عودته إلى نفس الأفعال التي أدين من أجلها. وإذا استقر رأي الطبيب المعالج على إنهاء التدبير قبل الوقت المحدد له، فإنه يجب أن يخبر بذلك الوكيل العام للملك بواسطة تقرير.




سهام إحولين


لا يتعدى المعدل السنوي لمصاريف المواطن المغربي على الأدوية 290 درهما، ويستهلك مجموع المغاربة، الذين يتعدى عددهم 30 مليون نسمة، حوالي 8.7 ملايير درهم سنويا، وهو مبلغ ضعيف مقارنة بما تنفقه في هذا الباب دولة صغيرة كالأردن التي تستهلك نفس الحجم تقريبا، رغم كون عدد سكانها لا يتجاوز 6 ملايين نسمة. وتساهم عدة عوامل في عدم تمكن المغاربة من الحصول على الدواء، منها ما هو مرتبط بالقدرة الشرائية ومنها ما هو مرتبط بانعدام سياسة دوائية في المغرب، ومنها ما هو مرتبط بارتفاع ثمن بعض الأدوية مما يجعل المغاربة يبحثون عن طرق أخرى للاستشفاء. وفي هذا الصدد، يوضح محمد الأغظف غوتي، رئيس هيئة الصيادلة في المغرب، أن «عدم كون الدواء في متناول شريحة كبيرة من المغاربة، لا يرجع بالأساس إلى غلاء ثمنه في حد ذاته، فثمنه مرتفع إذا ما أخذنا بعين الاعتبار القدرة الشرائية المتدنية للمواطن المغربي، ومحدودية التغطية الصحية التي لا تشمل أكثر من 70 في المائة من المغاربة، وكذا اتساع دائرة الفقر». غير أن المسؤول والمستفيد الأول من ارتفاع أثمنة الأدوية، حسب د.غوتي، يبقى هو الدولة المغربية التي «تتعامل مع قطاع الصحة والأدوية كقطاع اقتصادي تجاري تسعى إلى تحقيق الأرباح من ورائه، وليس كقطاع اجتماعي إنساني بالأساس يهم صحة وحياة المواطن، لذلك فهي تعتبر من الدول القلائل في العالم التي تفرض نسبة كبيرة من الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية». ولتوضيح الصورة أكثر، أعطى غوتي مثلا بكون «الدواء الذي يبلغ ثمنه مثلا 100 درهم، يمكن أن يباع فقط بحوالي 45 درهما لو أن الدولة رفعت يدها عن الأدوية وألغت الضريبة والرسوم الجمركية التي تفرضها عليها، كما هو الحال في تونس. غير أن ثمن الدواء نفسه يمكن أن يصل إلى 25 درهما لو كانت الدولة تدعم قطاع الأدوية، كما هو الحال عليه في جارتنا الجزائر». ومن جانبها، تعترف وزارة الصحة بعدم وجود سياسة دوائية في المغرب، حيث قالت ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، خلال المناظرة الوطنية للصحة التي عقدت قبل أسبوعين، إن هناك غيابا لسياسة دوائية حقيقية وغيابا للوضوح والمرونة في ما يتعلق بمساطر تحديد الأسعار والنسب المسترجعة عن بعض الأدوية، كما أنه ليس لدى الصيادلة أية إمكانية لاستبدال الأدوية. وتشير المعطيات إلى أن وزارة الصحة هي التي تتحكم في سعر الدواء عن طريق لجنة خاصة تتكون من نفس الوزارة وممثلين عن وزارة المالية. وعموما، فإن سعر الدواء يحدد بناء على عناصر تشير إلى أن الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية تشكل 50 في المائة من قيمة الدواء، فيما يربح الصيدلي 30 في المائة، وتجار الجملة 10 في المائة، و10 في المائة المتبقية تعتبر بمثابة الثمن الحقيقي لتصنيع الدواء. ويتوفر المغرب على 35 مختبرا للأدوية، والتي أنتجت حوالي 203 ملايين وحدة سنة 2006، وقد سمح لها هذا الحجم من الإنتاج بتغطية ما يقارب 70 في المائة من الاستهلاك المحلي. ومن أبرز هذه المختبرات Glaxosmithkline، Aventis pharma ،Pzifer وLaprophan. ويستورد المغرب الـ 30 في المائة المتبقية من الأدوية من الدول الأوربية، خاصة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا إضافة إلى الصين، لكن المغرب يصدر أيضا حوالي 8 إلى 10 في المائة من إنتاجه الدوائي إلى الدول العربية والآسيوية والإفريقية خاصة ليبيا وتونس والمملكة العربية السعودية ومصر وفرنسا أيضا. غير أن هناك مخاوف، برزت مؤخرا، من توقف عدد من المختبرات عن استيراد الأدوية الحديثة المضادة للسرطان، بسبب الضريبة على القيمة المضافة الكبيرة التي تفرضها الدولة على الأدوية. وهو ما شجبه البروفسور أشرقي، في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية «نيوفي هاوس» التي يترأسها، حيث قال: «في جميع الدول تعفى الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة والخطيرة من الضريبة على القيمة المضافة، وفي المغرب أيضا يجب أن نسلك نفس النهج، فالأدوية الموجهة إلى نفس الأمراض يجب أن تعفى من الضريبة على القيمة المضافة». وهو نفس التوجه الذي يدعمه الدكتور غوتي، يقول: «تعتبر الأدوية ضرورية جدا مثلها مثل الطحين والزيت والخبز، لذلك يجب أن يشملها دعم الدولة ويجب إدخالها ضمن لائحة صندوق المقاصة وإعفاؤها من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة». تباع حوالي 30 في المائة من الأدوية خارج الصيدليات، بعضها يباع في الدكاكين، كالأدوية المضادة للألم وأخرى مهربة خاصة من الجزائر تجدها في الأسواق السوداء كسوق الفلاح بوجدة، بأثمان أرخص من مثيلاتها في الصيدليات. الأدوية الأكثر مبيعا في المغرب تعتبر أدوية الجهاز الهضمي الأولى في المغرب من حيث المبيعات، تليها الأدوية المضادة للتعفنات، فأدوية أمراض الجهاز العصبي، متبوعة بأدوية القلب والشرايين، فأدوية الجهاز التنفسي. أما في ما يخص ترتيب الأدوية الخمسة الأولى في المغرب، فتعتبر أدوية Augmentin (مضاد حيوي)، Doliprane (مضاد للألم والحمى)، وAmoxil (مضاد حيوي)، الثلاثة أدوية الأكثر مبيعا في المغرب، تليها أدوية Ventoline (خاص بالربو)، وViagra(منشط جنسي).