Oct 18, 2007

المغرب يراجع إلى المرتبة 106 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2007
تراجع المغرب إلى المرتبة 106 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2007 الذي قامت به منظمة مراسلون بلا حدود والذي شمل 169 دولة. وجاء هذا التراجع بعد أن كانت المنظمة قد سجلت خلال تصنيفها للسنة الماضية تحسنا في وضع حرية الصحافة بالمغرب الذي احتل حينئذ المرتبة 97. وكانت مراسلون بلا حدود تحدثت العام الماضي في تقريرها السنوي عن تراجع للخطوط الحمراء التي فرضها القصر الملكي وذلك رغم الحكم على كل من المجلتين الأسبوعيتين تيل كيل ولوجورنال بدفع غرامات كبيرة بعد إدانتهما بالقذف.
وعزت مراسلون بلا حدود هذا التراجع "المقلق" في مرتبة المغرب إلى تعرض الصحفيون المغاربة خلال السنة الماضية لاعتداءات متكررة من مصادرات للصحف وتعليقها، واستدعاءات للصحافيين واحتجازهم، إضافة إلى الأحكام القاسية الصادرة بحقهم .
وبالمقابل، فقد عرفت كل من الجزائر وتونس تحسنا في مرتبتهما العالمية حيث احتلتا المرتبة 123 و145 على التوالي، بينما تراجعت مصر إلى المرتبة 146 عالميا وذلك بالنظر إلى تضييق الخناق على الصحفيين بسبب التحقيقات حول تجاوز الشرطة لسلطاتها، واللجوء إلى التعذيب في خلال عمليات الاستجواب، وافتقاد القضاء إلى الاستقلالية.
باستثناء أوروبا، التي تنتمي إليها الدول الأربع عشرة الأولى من التصنيف، لم تفلت أي منطقة في العالم، حسب المنظمة، من الرقابة أو العنف الممارَس ضد العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي.
ومن بين الدول التي احتلت أسوأ المراتب، نجد سبع دول آسيوية هي باكستان، سريلانكا، لاوس، فيتنام، الصين، بورما وكوريا الشمالية، وخمس دول أفريقية (أثيوبيا، غينيا الاستوائية، ليبيا، الصومال، إريتريا التي احتلت المرتبة الأخيرة في الترتيب)، وأربع دول شرق أوسطية (سوريا، العراق، الأراضي الفلسطينية، إيران)، وثلاث دول من المجال السوفييتي السابق (روسيا البيضاء، أوزبكستان، تركمانستان)، ودولة أمريكية هي كوبا.
وفي تعليقها على تصنيف هذه السنة قالت منظمة مراسلون بلا حدود: "لا نخفي قلقنا الشديد حيال الوضع السائد في بورما (المرتبة 164) التي لا يبشر قمع المجلس العسكري الحاكم فيها للتظاهرات بأي خير على صعيد مستقبل الحريات الأساسية في البلاد(...) كذلك، نأسف لقبوع الصين (المرتبة 163) في قعر هذا التصنيف. ففي أقل من سنة على دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها بكين في العام 2008، لم تعد وعود الإصلاح والإفراج عن الصحافيين إلا أوهاماً ما بعدها أوهام".
اهتمت مراسلون بلا حدود كذلك بحرية الصحافة والتدوين عبر الانترنت، حيث سجلت تراجع عدة دول في التصنيف بسبب الانتهاكات الخطيرة والمتكررة التي طالت التداول الحر للمعلومات عبر الشبكة حيث وقع عدد من المدونين ضحية الاعتقال وتعرضت عدة مواقع إخبارية للإقفال أو الحجب. وتحتفظ الصين، حسب المنظمة، بالصدارة بزجها 50 مخالفا إلكترونيا في السجن، فيما يقبع ثمانية آخرون وراء القضبان في فيتنام. أما في مصر، فقد حكم على مدون إنترنت بالسجن لمدة أربعة أعوام لانتقاده رئيس الدولة على مدونته وتنديده بسيطرة الإسلاميين على جامعات البلاد.
وفي هذا السياق، قالت مراسلون بلا حدود بأنها قلقت إزاء تعدد حالات الرقابة المفروضة على الشبكة. " فقد أدركت الحكومات الدور الأساسي الذي يؤديه الإنترنت في النضال في سبيل الديمقراطية وراحت تلجأ إلى وسائل جديدة لفرض الرقابة على الشبكة. فإذا بسلطات الدول القامعة للحريات تعتدي على المدوّنين والصحافيين الإلكترونيين من جهة، والموظفين العاملين في وسائل الإعلام التقليدية من جهة أخرى بالبطش نفسه". تضيف المنظمة.

Oct 7, 2007

Photo: © AFP
Gladiator's director Ridley Scott shoots "Body of lies" in Morocco
American movie director Ridley Scott started shooting, Monday in downtown Rabat, "Body of Lies" starring Oscar winning Russell Crow and Leonardo Di Caprio.
Body of Lies, formerly titled Penetration, is an adapted story of a novel by the same name by David Ignatius.
The film tells the story of a former journalist (Di Caprio) who comes out of Iraq with a shattered leg only to be hired by the CIA to help in tracking down an Al Qaeda leader in Jordan. His contact is a division chief named Ed Hoffman (Crow).
This colossal budget movie will be directed in Rabat and Ouarzazate (south), said a shooting crewmember, adding that some 1500 extras will take part in the film.
The 2004 edition of the Marrakech film festival paid a tribute Ridley Scott who had shot a number of movies in Morocco, such as Gladiator (2000), Black Hawk Down (2001), and the Kingdom of Heaven (2005).

Oct 5, 2007

"The best way to find yourself is to lose yourself in the service of others"
Mahatma Gandhi

Sep 25, 2007










بعد الغلاء المهول في أسعار المواد الغذائية الأساسية
انتفاضة الخبز المغربية تنطلق شرارتها من مدينة صفرو

خلفت أحداث الشغب التي عرفتها مدينة صفرو إصابة 126 من قوات الأمن و عشرين مصابا في صفوف المواطنين، كما تم إحراق سيارة مقدم الحي إضافة إلى إصابة عدد من سيارات رجال الأمن بسبب رميها بالحجارة. وقد بلغ عدد المعتقلين 35 منهم 9 قاصرين. اندلعت الأحداث بعدما دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى وقفة احتجاجية ضد ارتفاع الأسعار.


كما قام المحتجون بالهجوم على مقر العمالة ومراكز الشرطة والمقاطعات الحضرية وتم إحراق مجموعة من آليات الشرطة و أعوان السلطة ، وتمكن المحتجون من زرع قنينة غاز تحت جرافة تابعة للمجلس البلدي كانت تهم بكسح الأحجار و إطارات الشاحنات المحروقة وسط الطرقات مما أدى إلى إحراق الجرافة بالكامل . وفي خطوة مثيرة حاول مجموعة من الأطفال اقتحام السجن المدني الوحيد بالمدينة .


ووصلت صباح أمس حوالي 10 شاحنات من الدرك الملكي وعشرات الشاحنات التابعة للقوات المسلحة والقوات المساعدة متخذة مواقعها في ساحات ومرافق صفرو الإدارية وقرب الأحياء التي شهدت انفلاتات أمنية.
وفرضت على المدينة حالة حظر تجول منذ مساء الأحد الماضي إلى حدود أمس الاثنين كما أغلقت جميع المحلات التجارية والمقاهي.

Sep 24, 2007

Energy save

Great video for those who really care about our environment. Great an simple tips to reduce our carbon emissions

شباب مغربي يؤسس ائتلافا لدعم دارفور
تم، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع أهالي دارفور، الإعلان عن تأسيس «الائتلاف الشبابي من أجل السلام وحقوق الإنسان في دارفور»، من طرف عدد من الجمعيات الشبابية المغربية كشبكة الشباب لمنظمة العفو الدولية – فرع المغرب، والمركز المغربي لحقوق الإنسان... بهدف الانضمام إلى «الحركة التضامنية العالمية للمدافعين عن حقوق الإنسان لحماية فعالة للمدنيين في دارفور، وضمان العودة الآمنة والطوعية للمهجرين، ونزع أسلحة الجنجويد، ووضع حد لاستمرار تدفق الأسلحة على جميع أطراف النزاع في دارفور، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية»، يقول بيان صدر عن أصحاب المبادرة.

وقد احتضن مقر جمعية الشبكة الأمازيغية بالرباط، يوم الأحد الماضي تظاهرة شبابية من أجل التضامن مع أهالي دارفور، وذلك بمبادرة من شبكة شباب منظمة العفو الدولية –فرع المغرب، التي دعت الشباب المغاربة وجمعيات المجتمع المدني الشبابية إلى الانضمام إلى التحرك التضامني العالمي مع ضحايا دارفور المنظم من طرف مئات المنظمات غير الحكومية عبر العالم يوم 16 شتنبر 2007.

ووجه الشباب، الذين التقوا في إفطار جماعي، مناشدة إلى الحكومة السودانية يدعونها من خلالها إلى أن تبادر فورا إلى كبح جماح ميليشيا الجنجويد التي تعمل في المنطقة ونزع أسلحتها، والمساعدة على نشر فوري وشامل لقوات حفظ السلام المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وحثها على القيام بكل التدابير التي تمليها «مسؤولية الحماية» بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان لوقف جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الهجمات على المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان.


Sep 21, 2007

أوبرا وينفري...قصة السندريلا السمراء التي تتربع على عرش الإعلام الأمريكي
من شوارع الفقر إلى عرش الإعلام الأمريكي رحلة طويلة وشاقة. أوبرا وينفري قطعت هذه الرحلة المتعبة من الحضيض إلى القمة وقد أصبحت الآن ملكة الإعلام الأمريكي واول مليارديرة اميركية من أصل افريقي والتي اختارتها مجلة "فوربس" الأميركية لتكون الشخصية الأكثر تأثيرا في العالم للعام 2005 متقدمة بذلك على مشاهير الفن، السياسة، والرياضة بل ومتقدمة كذلك على الرئيس الأمريكي.

عرفها الجميع من خلال برنامجها "أوبرا شو" الذي يتم بثه في مئة واثنا عشر دولة، ويشاهده ثلاثين مليون مشاهد امريكي اسبوعياً. يعد "أوبرا شو" من البرامج الأكثر شهرة في الولايات المتحدة والعالم بشكل عام وذلك من خلال تسليطه الضوء على العديد من الموضوعات الاجتماعية النفسية الفنية والثقافية وغيرها من الامور الحياتية، بالاضافة الى الموضة والازياء والطبيخ والبيوت ومواضيع الصحة والامراض.
رأت اوبرا وينفري النور سنة 1954 في ولاية الميسيسيبي حيث التمييز العنصري ضد السود كان في أشده. والدها كان حلاقاً بالاضافة الى عمله ببعض الاعمال التجارية الصغيرة ووالدتها كانت تعمل خادمة في البيوت. عاشت أوبرا الصغيرة في منزل جدتها بأفقر أحياء ولاية المسيسبي. كانت جدتها تعمل غسالة للملابس في حي فقير وتجني فقط ما يكفي لسد رمقهما. كانت طفولة أوبرا مليئة بالحزن والتعاسة لكن ذلك لم يمنعها من الحلم بأيام أفضل من التي تعيشها. تقول اوبرا: «في طفولتي كنت املك حلما بأن اكون مشهورة وغنية، إلا انني كنت اعي الظروف التي ولدت في ظلها، حيث تربيت في بيت جدتي الفقير التي تعلمت منها القراءة، واهلتني كي اصبح على ما انا عليه الآن».
لكن عندما بلغت اوبرا التاسعة من عمرها حصل شيء سيغيير نظرتها للحياة كليا فقد تعرضت للاغتصاب على يد احد ابناء عمومتها، كما تعرضت لسلسة من الاعتداءات والتحرش من قبل احد اقربائها وأصبحت ترى الحياة مظلمة ومليئة بالأشواك.
انتقلت أوبرا بعد ذلك للعيش في بيت والدها لكن ذلك لم يمنعها من أن تنحرف الى طريق المخدرات وكانت لا تزال في الرابعة عشر من عمرها. كما أنها انجبت طفلا لم تكتب له الحياة. ولكن تدريجيا و بفضل مساعدة والدها استطاعت أوبرا الخروج من عالم المخدرات و متابعة سير حياتها.
كانت الخطوة الأولى لأوبرا وينفري في طريق القمة عملها كمراسلة لأحد قنوات الأذاعة المحلية بسبب اتقانها القراءة وهي لا تزال تدرس في المرحلة الثانوية. التحقت بعد ذلك بالتعليم الجامعي بولاية تينيسي، حيث حصلت على منحة دراسية. لكن رغم ذلك عانت أوبرا من الصعوبات والمضايقات بسبب كونها من الطلبة القلائل ذوي الأصول الإفريقية.
في سنتها الجامعية الأولى، لفت حضورها الإذاعي اشخاصا اقترحوا عليها العمل في التلفزيون، لتصبح اول اميركية من اصل افريقي تقدم الاخبار في تلفزيون . تقول أوبرا مستذكرة ما حدث: "أذكر انني رفضت العرض نفسه مرتين، وفي المرة الثالثة، قصدت احد مدرسيّ وقلت له: ارفض العمل في التلفزيون لانني اخاف ان لا انهي دراستي الجامعية، ورد عليّ المدرس قائلا: ألا تعلمين ان الناس يقصدون الجامعة لهذا السبب؟".
في عام 1984 انتقلت اوبرا الى شيكاغو لتقديم البرنامج الصباحي A.M.CHICAGO الذي اصبح بعد مرور شهر على بثه البرنامج الأول على القناة، وفي اقل من عام كامل تغير اسم البرنامج الى اوبرا وينفري شو ومددت فترته الى ساعة كاملة. في نفس السنة لعبت أول أدواترها السينمائية ر كممثلة مساندة في فيلم color purple و قد حصلت عنه على جائزة الجولدن جلوب المرموقة. في عام 1986 اصبح بث برنامج "أوبرا شو" على المستوى الوطني ليكون الأكثر مشاهدة على مستوى برامج الحوارات.
وعن سر نجاح برنامجها تقول اوبرا: "اعتقد أن الأمر مرتبط بذلك الخيط الذي يربط بين اذهان البشر وعقولهم، فكلنا نرغب في الأشياء نفسها وتجاربنا الإنسانية متشابهة الى حد ما، ليس هذا وحسب، بل ان الشعور الذي تنقله الى من تحاوره بانك لا تعتبر نفسك اعلى منزلة يجعل الحوار اكثر تلقائية وراحة. كما ان العديد من الذين حاورتهم اصبحوا اصدقائي ويدعوني لزيارة منازلهم وتناول الغذاء معهم". كان اول حجر اساس تضعه اوبرا في بناء امراطوريتها هو شراؤها لبرنامجها، واصبح تحت تصرفها من خلال شركة انتاجها HARPO PRODUCTION وهو اسم اوبرا بالمقلوب، والتي أسستها في التسعينات في شيكاجو، لتصبح بذلك ثالث أمرأة تملك شركة انتاج.
لكن أوبرا لم تنسى ماضيها فكانت لها المبادرة فى سن قانون لحماية الأطفال عام 1991، حيث ألقت بشهادتها أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ مطالبة بإنشاء شبكة معلوماتية للمتهمين بالاعتداء على الأطفال فى الولايات المتحدة، وقد قام الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون سنتين بعد ذلك بالتوقيع على المذكرة التي اقترحتها.
وفي إحدى حلقات برنامجها الذي تناول استغلال الأطفال جنسيا استضافت أوبرا مجموعة من الأشخاص الذين تعرضوا في صغرهم إلى هذا الاستغلال. لم تستطع أوبرا نسيان جراح الماضي فباحت لجمهورها بما حصل معها من اغتصاب وتحرش جنسي في طفولتها.
وقد عرضت أوبرا مبلغ 100 ألف دولار من مالها الخاص لكل مشاهد يستطيع أن يدلي بمعلومات تمكن رجال الشرطة من القبض على المتورطين في استغلال الأطفال جنسيا والمنشورة أسماؤهم في موقعها الإلكتروني.وبعد أقل من 48 ساعة، تم القبض على شخصين من القائمة المذكورة. وفي الحلقة التالية من برنامجها بثت لقطات تصور عملية إلقاء القبض عليهما.
في سنة 1997 أسست برنامجها الشهيرOprah’s angles net work، والذي يدعو لجمع المساعدات المالية لمساعدة المحتاجين. وقد حقق هذا البرنامج نتائج جيدة حيث تم بناء 200 منزل لإيواء المشردين، كما استخدمت 30 مليون دولار من المساعدات لإنشاء منحة تعليمية جامعية للطلاب المحتاجين، بالإضافة إلى دعمها المعنوي والمالي لضحايا "تسونامي" من خلال شبكتها التي تهدف إلى تشجيع العمل التطوعي.
أما أعظم أعمال أوبرا الإنسانية فيظل هو قيامها بتبني خمسين ألف طفل إفريقي، عندما كانت في زيارة لقارة أفريقيا، وذلك في محاولة منها للمساهمة في حل مشكلة الفقر المزمن، الذي يعاني منه الكثير من أطفال أفريقيا. وقررت أن لا تنجب أطفالا.
في حوار لها مع مجلة "لايف" قبل سنوات قالت أوبرا: "كانت أسرتي تلقبني وأنا صغيرة بدودة الكتب، حيث كنت أمضي ساعات طويلة فى مكتبة المنزل أقرأ وأقرأ ويمضي الوقت دون أن أدرك ما يحدث من حولي.كانت الكتب تمنحني فكرة أن هناك حياة مختلفة وراء منزلي الفقير في المسيسيبي".
عشقها للقراءة دفعها الى تقديم "نادي الكتاب" ضمن برنامجها "أوبرا وينفري شو" في عام 1996، وخلال ست سنوات قدمت ما يزيد على 46 كتابا.
وقد ارتفعت مبيعات الكتب التي قامت أوبرا باختيارها لتصل الى قائمة "أعلى الكتب رواجا" وبيع أكثر من مليون نسخة من كل كتاب. ومنحها اتحاد الكتاب الأميركي ميدالية ذهبية في عام 1999، وجائزة الشرف من اتحاد الناشرين الأميركيين عام 2003 تقديرا لتأثيرها في صناعة الكتاب في الولايات المتحدة من خلال هذا البرنامج.
في سنة 1999 أنشأت اوبرا شركة oxygen media الخاصة ببرامج المرأة على التلفزيون والأنترنت، و اطلقت برنامج Oprah after the show الذي كان يبث حصريا لقناة اوكسجين وهو عبارة عن نصف ساعة من لقطات واقعية لا تلتزم بأي نص.
سنة بعد ذلك شهدت مولد آخر عنقود من عناقيد امبراطوريتها الإعلامية وهي "مجلة أوبرا "التي اصبحت اليوم من اهم المجلات المتصدرة والمتخصصة بحياة النساء، وسجلت المجلة نجاحا تاريخيا، وفي عام 2002 طرحت اوبرا النسخة العالمية من مجلتها في جنوب افريقيا.
في سنة 2001 استضافت أوبرا للمرة الاولى امرأة مسلمة في برنامجها وهي الملكة رانيا العبد الله وذلك رغبة منها في تصحيح المفاهيم الامريكية الخاطئة الشائعة عن الاسلام.
ولكنها أثارت جدلا في الرأي العام العربي والإسلامي بسبب تقرير عن مذيعة التلفزيون السعودي رانيا الباز التي تعرضت للضرب المبرح الذي كاد يودي بحياتها على يد زوجها. فقد شعر السعوديون بالغضب بشكل خاص لأن وينفري توجهت إلى مشاهديها في ختام برنامجها وقالت: "الحمد لله أننا نعيش في أميركا".
اسم أوبرا وينفري مرادف لقوة العزيمة والإرادة و المراة التي صنعت كل ما تملكه من لا شيء. كثيرا ما يتم تشبيه أوبرا وينفري في وسائل الإعلام الأمريكية بالسندريلا السمراء للتشابه الكبير بين قصة أوبرا وقصة ساندرلا التي وبعد أن كانت مجرد خادمة في بيت أبيها وزوجته أصبحت زوجة ولي عهد المملكة. لكن بالنسبة لأوبرا فإنها لم تنتظر الجنية لتحولها إلى أميرة بعصاها السحرية بل تابرت ودرست وعملت بجد حتى وصلت لما هي عليه الآن. وتكون بذلك قد أثبتت للجميع أن تحقيق الأحلام ليس مستحيلا حتى بدون عصا سحرية.
سهام إحولين


أن تكون يهوديا بالمغرب
بين عدم الشعور بالأمان وبين القيود الاقتصادية، لم تنقطع هجرة اليهود المغاربة. وصلت الديانة اليهودية في المغرب إلى الطريق المسدود وأصبح أتباع هذه الديانة يخافون من رؤية مجتمعهم يندثر مع مرور الزمن، ولا يبقى له أثر في خريطة المملكة الشريفة
إنها الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بشارع مولاي اسماعيل بالرباط. تجلس استير بريتز، سيدة عجوز في 80 من عمرها، لوحدها في ركن من درجات أكبر كنيس يهودي بالرباط "تلمود توراة". تضع استير وشاحا على رأسها، ويظهر على وجهها الذي لفحته الشمس، علامات الاضطراب والقلق والحزن ولا تكف هذه العجوز عن مراقبة المارة. وفي كل مرة يقترب فيها أحدهم من درجات الكنيس، تقف على الفور وترتعب. تنتظر استير أن يفتح الكنيس أبوابه في الثالثة بعد الظهر. "استير كانت تسكن بحي الملاح وعندما انهار سقف منزلها لجأت إلينا" تقول ماري، سكرتيرة الكنيس.
ولدت هذه العجوز في مدينة سلا، مدينة يفصلها عن عاصمة المملكة نهر أبي رقراق. " لم أجد يوما سببا قويا يدفعني لمغادرة بلدي الذي ولدت فيه، كما فعل العديد من أقربائي الذين هاجروا إلى إسرائيل." تقول السيدة بريتز وقد اغرورقت عيناها بالدموع.
انخفض عدد الطائفة اليهودية بالمغرب مع مرور السنين، حيث يبلغ عددهم حاليا أقل من 5.000 شخص يعيش أقل من 2 بالمائة منهم بمدينة الرباط، وذلك حسب إحصائيات مجلس الجالية اليهودية بالمغرب.
وغير بعيد عن كنيس "تلمود توراة"، يقع ملاح الرباط، وهو حي قديم محاط بالأسوار وله عدة منافذ، وكان قديما مخصصا لليهود، الذين هجروه فيما بعد. للملاح طابع خاص بالمقارنة مع الأحياء الأخرى حيث يتميز بأجوائه الحيوية التي يخلقها التجار والباعة المتجولون في أزقتها التي تعج بالزبائن.
الدكاكين الصغيرة موجودة في كل مكان، الخبازون ، بائعو الطيور الداجنة ، باعة السمك ، باعة الأقمشة والخضراوات ونحوها يتكلمون بأصوات عالية لاجتذاب الزبائن. رائحة كريهة منتشرة في هذا الحي الشعبي الذي لا يتجاوز فيه علو المباني ثلاث طوابق.
" كنا ملوك الملاح لكن كل شيء تغيير بالنسبة لنا، فلا يعيش الآن في الحي سوى عائلتين يهوديتين فقط" يقول ميناهيم دهان، حاخام كنيس الملاح، بأسى وحزن.
كان حذرا في البداية لكنه فتح لنا باب منزله بعد أن اطمئن لنا. تغطي جدران منزله حلي وصور شخصيات يهودية، وفي وسط طاولة يوجد كتاب توراة مزين. يظهر الأثاث، سلال الفواكه على طاولات الصالون وزيه الأنيق أنه يعيش حياة مرفهة بالمقارنة مع سكان الحي.
يبدأ الحاخام في سرد قصته وهو يجلس على أريكة عربية ويضع قبعة "كيبة" اليهودية على رأسه. دهان، المنحدر من مكناس، تابع دراسته الجامعية في فرنسا قبل أن يسافر إلى إسرائيل لإكمالها وليحصل على دبلومه من هناك. بعد ذلك قرر العودة إلى بلده، تاركا وراءه والده وأخوته الذي هاجروا إلى إسرائيل في السيتينات من القرن الماضي.
"لم تكن إسرائيل ترفا فيما مضى. هذا هو السبب الذي جعلني أفضل البقاء وحيدا في بلدي حيث قمت بتدريس العبرية في المدارس " يتابع الحاخام.
يفسر دافيد طوليدانو، الأمين العام للطائفة اليهودية في الرباط، أنه قبل الأربعينيات كان عدد السكان اليهود حوالي 280.000 شخص. بعد إنشاء دولة إسرائيل في سنة 1948 هاجر أكثر من 90.000 شخص إلى
"الأرض الموعودة" من طرف الإنجيل والتي تمثل حلم كل اليهود. جاءت الموجة الثانية للهجرة بعد استقلال البلاد سنة 1956، حيث كان اليهود ينظرون إلى رحيل الفرنسيين على كونه بمثابة تهديد لسلامتهم.
الهجرة
في بداية الستينات، استغلت الولايات المتحدة بالتواطؤ مع المغرب المجاعة التي كانت سائدة في البلاد لتشجيع الهجرة إلى إسرائيل ، مما أدى إلى هجرة 10.000 من اليهود المغاربة هربا من البؤس والفقر.
"في سنة 1961 ، صوحبت الزيارة الشهيرة للزعيم المصري جمال عبد الناصر للدار البيضاء بمظاهرات ضد اليهود. وقد أدت هذه المظاهرات إلى هجرة العديد من اليهود خوفا من صعود القومية العربية" يتذكر سيمون ليفي، مدير متحف اليهودية المغربية الدار البيضاء والأمين العام لمؤسسة التراث الثقافي اليهودية المغربية.
ثم جاءت حرب الأيام الستة (1967) التي عرفت نزوح حوالي35.000 يهودي مغربي. ويؤكد الأمين العام لمجلس الطائفة اليهودية بالمغرب ورئيس التجمع العالمي لليهود المغاربة، سيرج بردوغو، أن لا أحد أجبر اليهود المغاربة على مغادرة البلاد، ولكن إسرائيل هي التي قامت بإغرائهم عن طريق وعود بحياة أفضل.
"يبلغ عدد أفراد الجالية اليهودية المغربية بالخارج حوالي مليون شخص، من بينهم 600.000 شخص في إسرائيل و400.000 شخص موجودون في بلدان متعددة في جميع أنحاء العالم. وقد هاجر الأغنياء منهم إلى أوروبا، وكندا والولايات المتحدة الأمريكية."
ما يدفع اليهود المغاربة اليوم للهجرة هي المصاعب والمشاكل الاقتصادية بالخصوص.
"لا أستطيع أن أقول لشاب أن يتمسك بوطنه الأصلي إذا وجد ما هو أفضل في مكان آخر" ، يقول بردوغو، الذي استقر ابنه في فرنسا، بأسف.
بعد الباكالوريا، يسافر اليهود المغاربة لمتابعة دراستهم بالخارج، وهناك يتبنون ثقافات جديدة ولا يعودون إلى المغرب إلا لزيارة أقاربهم.
"حتى هذه الزيارات العائلية أصبحت نادرة الآن" يشتكي داهان، الذي يعتصره الحزن برؤية الكنيس شبه مهجور "أشعر بألم يعتصر قلبي عندما أجد من الصعوبة جمع عشر مصلين وهو الحد الأدنى للقيام بالصلاة".
يتشكل اليهود العائدون إلى المغرب من الشبان الذين يعيشون حياة سهلة ولا يريدون أن يتخلوا عنها، أو الذين يجدون صعوبة في الاندماج في مجتمع آخر جديد. ليا، ثلاثين سنة، تقول إنه بمجرد حصولها على الدبلوم من فرنسا، عادت إلى المغرب لأنها شعرت بالحنين إليه. أما السيدة ازويلوس (زوجة أكبر تاجر مجوهرات بالمغرب) ، تقول أنها أرسلت ولديها ، سيرج وباتريك ، لمتابعة دراساتهما بفرنسا، وبعد حصولهما على دبلومهما عادا للبلاد لإدارة ثروتهما. " ومن ثم ، فهناك من لهم روابط ميتافيزيقية مثل استير وليا ، هناك من يحس بالرضى مثل داهان، وهناك من تربطه بالمغرب الثروة مثل أسرة أزويلوس. وهناك آخرون يريدون البقاء على أرض أجدادهم "، يقول طوليدانو.
والواقع أن هذه الأمثلة من المواطنين يؤكدون أنه في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت سنة 2003 في الدار البيضاء ، والتي استهدف اثنين منها الطائفة اليهودية، اجتمعوا في كنيس الرباط بهدف تأكيد تمسكهم المشترك ببلدهم المغرب في مواجهة هذه الظاهرة التي لا يوجد أي بلد في مأمن منها.
واستنادا إلى المواطنين والقادة اليهود المغاربة، فلم يتم تسجيل أي حالة هجرة بسبب هذه الهجمات الإرهابية.
"إذا كانت لدينا النية في ترك المغرب فقد كان علينا أن نفعل ذلك في اللحظات الحرجة الصعبة التي مرت بها البلاد" تؤكد السيدة ازويلوس.
ووفقا لبردوغو، فإن حوالي 3000 يهودي يعيشون حاليا في الدار البيضاء ، أكبر المدن الصناعية في المغرب. إنهم مواطنون محترمون ويتمتعون بجميع حقوقهم. في هذا الصدد يقول ليفي : "لدينا معابد وجمعيات ونوادي، ودور مسنين وثانوياتنا الخاصة، ولدينا أيضا محاكمنا الخاصة مع قضاة يهود وقانون يهودي".
حرية عبادة فريدة
وفي الواقع ، يفخر المغاربة بحرية العبادة التي تسود في بلادهم. إنهم فخورون لكونهم العرب الوحيدون الذين يعيشون بسلام مع اليهود، لاعترافهم بأنهم من أهل الكتاب، وبأن الأمر يتعلق بدين وليس بعرق معين.
"إنني فخور بكوني يهودي مغربي. المغرب حالة فريدة لأنه عرف كيف يصون التعايش الهادئ والمحترم بين المواطنين اليهود والمسلمين، رغم تقلبات الأوضاع الاقتصادية"، يؤكد من جانبه اندريه أزولاي، مستشار الملك محمد السادس.
هذا المصرفي السابق يضيف أنه في كل مرة يقوم فيها يهودي مغربي بمغادرة المغرب "فإننا نفقد مواطنا ونربح سفيرا في الخارج". ويذكر طوليدانو بالسلام الذي عاش في ظله اليهود لألفيتين في أرض المغرب والحماية التي منحت لهم من قبل أمير المؤمنين ، السلطان محمد الخامس ، جد العاهل المغربي محمد السادس.
" ليست انعدام الأمن ولا التمييز ضدنا هي الأسباب التي دفعت العديد منا لمغادرة بلادهم" يقول كوهين ، مدير ثانوية اليهودي مايمونيد اليهودية في الدار البيضاء بنبرة صارمة.
بنظرته الثاقبة وهيبته وقبعة "الكيبا" على رأسه ، يضيف كوهين: "إذا أراد يهودي مغربي في أي بلد من بلدان العالم العودة إلى بلده ، فيكفي أن يذهب إلى السفارة المغربية. لكن، هل يستطيع يهودي مصري أو سوري أو العراقي فعل الشيء نفسه؟ ".
إذا كان الحلم بحياة أفضل يمكن أن يدفع البعض للاغتراب، فإن الشعور بالخوف وانعدام الأمن يظل أحد الأسباب الرئيسية للهجرة. "أنا عربي مغربي قبل أن أكون يهوديا، والمغرب هو بلدي الذي أحبه كثيرا، ولكن إذا شعرت أن سلامتي في خطر فإنني لن أبقى هنا " يقول ميكائيل، 15 سنة، تلميذ بثانوية مايمونيد، وهو يجلس في فناء الثانوية وقبعة "الكيبا" على رأسه رفقة ثلاثة من أصدقائه المسلمين.
شتائم عنصرية
محمد بن علوي، تاجر في حي الملاح بالرباط، يعتبر أن الخلط بين اليهودية والصهيونية يسبب الشعور بعدم الأمان ويشجع الميل إلى الهجرة.
لطيفة بوشوا ، عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان (amdh) تؤكد أن الديانة اليهودية مصنفة كثاني ديانة في المغرب، ولكن هذا لا يمنع أن أقلية منهم يعلنون صراحة أنهم ضحايا التمييز في الشعارات المعادية لليهود التي ترفعها مظاهرات التأييد للفلسطينيين مثل شتيمة "اليهودي القذر"، وتضيف: "بالنسبة لجمعيتنا، فأي شتيمة ذات طابع ديني فهي تمييز".
يفسر طوليدانو أن الانخفاض التدريجي الذي عرفته الطائفة اليهودية، أدى إلى أن اليهود أصبحوا أقل وضوحا في الشارع المغربي، كما أن اليهودية أصبحت مجهولة. و بالموازاة مع ذلك، فإن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والصحافة المكتوبة، بدورها، أصبح لديها نوع من الخلط بين ما هو يهودي وما هو صهيوني. هذه الأحكام المسبقة مدسوسة "ولكنها لم تتحول إلى عنصرية".
أما بردوغو ، فيرى أن العنصرية موجودة في كل مكان في العالم حتى داخل إسرائيل، الذي كان الغرض من خلقها في البداية هو جمع وحماية اليهود.
السلام
اليهود المغاربة يؤكدون أن سياسة الدولة العبرية تؤثر على حياتهم، ومقتنعون بأن سلامتهم تعتمد على عملية السلام الإسرائيلية - العربية. ويرى داهان أن مخاوفهم تزداد عندما لا تحظى الهجمات ضد اليهود بالتغطية الإعلامية الكافية بالمقارنة مع تلك التي ترتكب ضد الفلسطينيين."عندها تصبح نظرات المسلمين المغاربة مخيفة"، يعترف الحاخام.
"هناك مغاربة لديهم ثقافة محافظة جدا، ومن الصعب عليهم التمييز. ليس هناك سوى النخب، والأشخاص الأكثر انفتاحا هم الذين يفرقون بين الصهيونية وإسرائيل واليهودية " يقول مدير المعهد المغربي للعلاقات الدولية، جواد كردودي.
يرى السيد أزولاي أنه في اليوم الذي يحل فيه السلام في الشرق الأوسط ، ستميل إسرائيل إلى الإندماج ثقافيا واجتماعيا في العالم العربي. وعندما يأتي ذلك الوقت فإن الإسرائيليين من أصل مغربي سيشكلون الجسر بين يهود الغرب والشرق داخل إسرائيل.
"عندما سنتوقف عن التخلف عن مواعيد السلام وعندما سترى إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب النور، ستكون الظروف ملائمة لعودة اليهود المغاربة لبلدهم لأنه يبقى من الضروري أن يأتي شخص ما ليضيء شمعة على قبر جدها "، يخلص طوليدانو.
ترجمة: سهام إحولين عن جريدة لوبوتي جورنال الفرنسية

Sep 20, 2007

"Freedom is not worth having if it does not include the freedom to make mistakes. "
Mahatma Ghandi






Sep 15, 2007

Aug 7, 2007

Aug 6, 2007

رجال الأمن المغاربة يجابهون الإرهاب ب2.400 درهم في الشهر- ما يعادل 240 دولار
بعد عدة محاولات فاشلة للحديث مع رجال الأمن الذين فضلوا الكتمان، وبعد تردد كبير للذين وافقوا مبدئيا على الحديث لـ"المساء" وإلحاحهم على سرية أسمائهم والمدن التي يشتغلون فيها، جاء هذا الروبورتاج الذي يحكي عن قصة ألم ومعاناة رجال الأمن المغاربة ماديا ومعنويا، أبطالها مراد، سعيد و نسرين (أسماء مستعارة) والذين استطعنا من خلال ما رووه لنا رسم صورة واضحة المعالم للظروف الاجتماعية التي يعيش في ظلها رجل الأمن المغربي.
صيف ساخن بكل المقاييس يعرفه المغرب هذه السنة. ساخن بدرجة الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس الحارقة، وساخن بالتهديدات الإرهابية لتنظيم القاعدة باستهداف المغرب وبحالة التأهب القصوى التي أعلنت عنها وزارة الداخلية لمجابهة هذا التهديد الإرهابي. لكن بالنسبة لرجال الأمن المغاربة المرابطين خلف الحواجز الأمنية عند مداخل ومخارج المدن وقرب المؤسسات الرسمية وفي محيط السفارات والمراكز الأجنبية، فصيف هذه السنة ملتهب لعدم حصولهم على إجازتهم السنوية ولوقوفهم لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة بلباسهم الرسمي.
يقول مراد، 45 سنة، رجل أمن منذ ما يقارب العشرين عاما: " الكل لديه فكرة خاطئة تماما عن رجال الأمن المغاربة. لا أعرف لماذا ينزعون عنا ثوب الإنسانية. نحن لسنا شياطين كما يظن غالبية المغاربة، لكننا لسنا ملائكة أيضا. نحن مغاربة مثلكم لنا أطفال وزوجات وحياة عائلية. لنا مشاكل وهموم أيضا."
يقف مراد ببذلة عمله التي تخفي جسده الهزيل. ينزع قبعته، التي تقيه أشعة الشمس الحارقة، للحظة ليمسح العرق الذي يتصبب من جبينه. ينظر يمنة ويسرة كأنه يتأكد من عدم وجود أحد يمكن أن يسمع أو يتبين ما يقول ثم يضيف:" نعمل طول النهار وفي بعض الأيام طول الليل ليعطونا في آخر الشهر بعض الدريهمات التي لا تكفي لشيء، ويستغربون بعدها عندما تصلهم أخبار عن انتشار الرشوة والفساد في صفوف رجال الأمن. وتقوم الدنيا ولا تقعد وتقود الصحافة حملة ضدنا، ولا أحد يتساءل عن السبب الكامن وراء ذلك".
يتقاضى رجل الأمن المتخرج للتو حوالي 2.400 درهم إلى أن تصل إلى حوالي 3.500 بعد عدة سنوات من الخدمة. هذا في الوقت الذي يتقاضى زملائهم الفرنسيون والإسبان أكثر من 2.500 يورو أي ما يعادل
25.000 درهم لأداء نفس المهمة.
"منذ تفكيك شبكة أنصار المهدي الإرهابية السنة الماضية ونحن نعمل في ظل ضغط مستمر. نتيجة للخصاص في العنصر البشري، نضطر في بعض الأحيان إلى زيادة ساعات العمل اليومية لتصل إلى 20 ساعة في اليوم دون تعويض مالي. أليس هذا ظلما؟" يقول مراد بتذمر واضح. ينظر مراد مرة أخرى يمينا وشمالا ثم يضيف:" في الحقيقة، أنا نادم لأني أصبحت رجل أمن. ليتني درست أكثر وحصلت على نقط أكبر، لكنت الآن طبيبا أو مهندسا، ولكنت الآن أعيش حياة كريمة دون الحاجة إلى الاقتراض من هنا وهناك، ولكان الآن أبنائي يدرسون بأحسن المدارس الخاصة بدلا من الحكومية... لكنني أؤمن أن الوقت لم يفت بعد، فأنا أفكر بجدية في تغيير مهنتي التي أعرض فيها نفسي للخطر كل يوم من أجل الفتات. أنا أحس ب"الحكرة"".
منذ نعومة أظافره وسعيد يحلم بأن يكون شرطيا. كان يؤمن بأنه حين يصبح رجل أمن سيكون في الصف الأول في الحرب الأزلية بين الخير والشر، حيث سيكون البطل الذي يقضي على الأشرار المتمثلين في اللصوص والقتلة مثل أبطال الرسوم المتحركة التي كان يحرص على تتبعها يوميا مع إخوته في منزل الجيران إلى أن استطاع والده شراء جهاز تلفاز.
لكن سعيد الصغير كبر وأصبح شابا وبدأ يسمع ويقرأ عن أبطاله "رجال الأمن" ما لم يرقه، من أوضاع اجتماعية قاسية وسمعة سيئة. سعيد لم يصرفه كل ذلك عن تحقيق حلم طفولته والالتحاق بالأمن الوطني. "كنت أظن أن رغبتي الجامحة وحبي الكبير لمهنة الشرطة قادران على تخطي كل العراقيل والمصاعب أكانت مادية أو معنوية لكنني كنت مخطئا" يقول سعيد بنبرة فيها مسحة من الندم الواضحة.
إضافة للأوضاع الاجتماعية القاسية، يعاني رجال الشرطة من سمعة سيئة عنوانها الرشوة والقسوة. رجال الأمن بالنسبة للمغاربة يجسدون القمع والفساد والعصا الغليظة التي تضرب بها الدولة على رؤوس معارضي سياستها بدلا من أن يجسدوا في عيون المغاربة أبطالا يسهرون على أمنهم وسلامتهم.
"في بعض الأحيان أخجل من كوني رجل أمن" يقول عادل بتذمر، يتوقف للحظة عن الكلام ليتأكد أنني لن أذكر اسمه الحقيقي، لأن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى "عواقب وخيمة لا تحمد عقباها" حسب عادل، ثم بعد دقائق من التردد يتابع حديثه بالقول:" أبلغ الآن 36 سنة ومازلت لم أتزوج، فالراتب الذي أحصل عليه لا يسمح لي بذلك. فهو بالكاد يكفينا أنا وأبواي وإخوتي الحاجة".
نسرين، 35 سنة، زوجة رجل أمن وأم لثلاثة أطفال تتحدث بحسرة عن الواقع المر الذي تعيشه أسرتها: " منذ إعلان حالة التأهب القصوى وزوجي يقضي معظم وقته في العمل. لا يراه الأطفال إلا نادرا، فهو يصل إلى المنزل مساءا بعد انتهاء دوامه اليومي منهكا وفي حالة نفسية عصبية بسبب طبيعة عمله... أولاده يفتقدونه جدا وهو أيضا يشتاق إليهم ... حتى أيام العطل، هذه الأيام، لا يقضيها في معظم الأحيان معنا. أوكان غير كان هاتشي بفايدة."
بأجرته البسيطة كرجل أمن، يعيل أحمد زوجته وأطفاله الثلاثة. ما أن يقبض أحمد أجرته الشهرية حتى يذهب جزء منها لكراء المنزل الذي يقطنون فيه، جزء لتأدية فاتورة الماء والكهرباء وجزء لمصاريف الأكل والشرب ولا يتبقى بعد ذلك الكثير بل القليل فقط الذي لا يكفي لسد حاجيات أسرة مكونة من خمسة أفراد.
تقول نسرين متحدثة عن معاناة زوجة رجل الأمن: " الحمل كله يقع على زوجة رجل الأمن. مسؤولية المنزل والاعتناء بالأطفال ومتابعة دراستهم كلها تقع على عاتقها. فالزوج يكون في غالب الأحيان في العمل أو في مهمة بمدينة أخرى. حتى وإن كان في المنزل فهو غالبا ما يكون متعبا ومتوترا بعد يوم شاق.
الدار ولات بحال لوطيل".
أجرة بسيطة، ضعف القدرة الشرائية، ظروف اجتماعية قاسية، ساعات عمل طويلة، صورة سيئة، وضغط وتوتر. هكذا يعيش رجل الأمن المغربي الذي يطلب منه الوقوف في الصفوف الأمامية في الحرب ضد الإرهاب، وتعريض حياته للخطر من أجل سلامة الآخرين
.

Jul 30, 2007

This week quote:

"Every worthwhile accomplishment, big or little, has its stages of drudgery and triumph; a beginning, a struggle and a victory."
Mahatma Gandhi

Jul 27, 2007


د.عبد الصمد الديالمي: ينبغي أن نقضي على حاجة الشاب المسلم في أن يتحول إلى إسلاموي عنيف
هذا مقطع من حوار أجريته مع عالم الاجتماع المغربي د.عبد الصمد الديالمي نشر في يومية "المساء" المغربية
من خلال تتبع بروفايلات الانتحاريين من 2003 إلى الآن، هل يمكن أن ترسم لنا مواصفات الانتحاري المغربي الافتراضي؟
في اعتقادي، أهم وصف يجسد شخصية الشاب الذي يفجر نفسه ويفجر معه آخرين باسم الإسلام هو الفقر الذي يتكون من أبعاد رئيسية ثلاثة. أول هذه الأبعاد هو الفقر المادي الاقتصادي، فكل الذين فجروا أنفسهم في المغرب ينتمون إلى أوساط اجتماعية فقيرة، هشة ضعيفة، تسكن في أحياء شعبية هامشية، تعاني من الاكتظاظ الذي يسبب في القلق وفي الشعور بالحرمان.
البعد الثاني هو الفقر التعليمي، أي أن المفجرين لأنفسهم لهم مستوى تعليمي ضعيف. هذا المستوى يوهمهم بأنهم يمتلكون حقيقة الإسلام. هذا المستوى التعليمي الضعيف، إن لم نقل الأمية، هو الذي يسمح بتكوينهم الإيديولوجي السريع في بعض المنظمات السرية، وهو الذي يوهم المفجر لذاته أنه على دراية بالإسلام وبأمور الدنيا، وأنه يفهم معنى وهدف وحقيقة الإسلام جيدا. لكن الحقيقة هي أن فهمه مسطح، مقولب ومبسط جدا للإسلام، بل ويفقر الإسلام كثيرا ويبتره من البعد الروحي.
أما البعد الثالث فهو الفقر الروحي بالضبط، بمعنى أن المفجر لنفسه إنسان فقير روحيا. إن الشاب الذي يعاني من الفقر المادي ويشكو من الفقر التعليمي لا يستطيع أن يتسامى وأن ينظر إلى الحياة الدنيا من فوق، بل إنه يصبح حقودا لا يقبل أن يتلاءم مع الواقع الاجتماعي كما هو، ولا يقنع بما قسم الله له. بتعبير آخر، لا وجود لدى هذا الشاب لبعد صوفي يساعده على الترفع عن المتع والملذات المادية. فالمفجر لنفسه يصبو إلى هذه المتع المادية الحسية فهو مقتنع بها ولا يحاول أن يتجاوزها بل يبحث عنها ولا يفكر أبدا في التسامي عنها
.
ما هي أسباب التطرف الديني الذي يوصل إلى الانتحار؟
هنا ينبغي أن نميز في الحركة الإسلاموية المغربية بين توجهات ثلاث. التوجه الأول توجه مندمج، قبل اللعبة السياسية وقبل الانخراط فيها رغم شكليتها وكل نقائصها. هذا التوجه تبنى الاختيارات الأساسية للدولة المغربية واعترف بالملك كرئيس دولة وكأمير المؤمنين، كما اعترف بإسلامية المجتمع المغربي رغم ما يعرفه هذا المجتمع من انحراف في نظره.
التوجه الثاني هو توجه نصف مندمج، في منزلة بين منزلتين، فلا هو داخل اللعبة السياسية ولا هو خارجها. هذا الوصف ينطبق على جماعة العدل والإحسان لكونها غير معترف بها قانونيا، لكنها نشيطة داخل المجتمع والكل يعرفها ويعرف وزنها. تعترف هذه الجماعة بالملك كرئيس دولة لكنها لا تعترف به كأمير للمؤمنين. خلافا للإسلاموية المعتدلة المندمجة التي تقول فقط بالانحراف، يوظف هذا الاتجاه مفهوم الفتنة بصدد المجتمع المغربي، ويطالب بإقامة الخلافة الإسلامية القادرة لوحدها على جعل السياسة امتدادا آليا للدين وتطبيقا حرفيا لتعاليمه.
التوجه الثالث، والذي يمكن أن نسميه إسلاموية جذرية متطرفة، يعتقد أن الانخراط في اللعبة السياسية كما هي قائمة الآن شيء غير مجد. في نظر هذا التوجه، المجتمع المغربي مجتمع مرتد وكافر، يسوسه جهاز دولتي جاهلي، وبالتالي لا يمكن تطبيق الإسلام في مجتمع جاهلي ومن طرف دولة جاهلية، بل ينبغي أن تقلب هذه الدولة كلية لكونها دولة كافرة يجب الجهاد ضدها باستخدام عنف شرعي. هذا التوجه يرفض المشاركة السياسية ليس لأنها مغشوشة فقط، بل لأنه يرفض الديمقراطية ككل، يرفضها باعتبارها تجعل من الشعب المصدر الأوحد للقانون وفاعلا سيدا لا يعلوه عليه أحد... أما هو، فيرى أن الشرع من عند الله وأنه فوق كل اعتبار تاريخي وفوق كل شعب، وبالتالي فلا يمكن قبول الديمقراطية نظرا لعلمانية وزمنية قوانينها.
إذن، التطرف الإسلاموي قناعة إيديولوجية تنطلق من أن الدولة القائمة دولة جاهلية غير شرعية، وبالتالي لا يعقل أن نطلب من هذه الدولة أن تطبق الإسلام بل يجب الجهاد ضدها وإحلال حكم الله محلها.
كيف يمكن تفكيك إيديولوجية الانتحار والعنف؟
أول شيء يجب القيام به، في اعتقادي الشخصي المتواضع، هو تحقيق عدالة على المستوى الدولي. هذه العدالة الدولية تتمثل في القضاء على الفوارق الاقتصادية بين الشمال والجنوب، وفي حل كل المشكلات المتعلقة بالدول العربية والإسلامية بشكل عادل وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ثم العراقية، ثم الأفغانية... فالمسلم الفقير يرى في كل هذه الحروب حروبا استعمارية جديدة وتعنيفا مقصودا ضد الإسلام وضد المسلمين، فقراءته السطحية للأحداث تجره إلى الاقتناع بهذا الأمر، بالإضافة إلى كون بوش من جهته بدأ يسدل على حروبه طابعا دينيا، وهو ما يعزز الشعور لدى المسلم الفقير بأن الصراع بين النحن والآخر صراع ديني بالأساس.
إن تحقيق العدالة الدولية، اقتصاديا وسياسيا، سيمكن المسلم من تقبل المعنى الحقيقي للعلمانية. وأقصد بالعلمانية أساسا حرية التدين. فحينما أتدين، أتدين بشكل فردي واختياري وأجعل من علاقتي بالله علاقة روحية شخصية لا أسعى من خلالها بلوغ سلطة سياسية. هذا شيء أساسي ينبغي أن يقتنع به كل مسلم. لا يجب أن أجعل من الدين وسيلة للوصول إلى السلطة السياسة، لهذا فالعلاقة بين السياسي والديني يجب أن تكون علاقة حياد، بل تنافر.
في اعتقادي، العلمانية هي الحل، لأن الوظيفة الأساسية للدين وظيفة روحية، فمهمة الدين الرئيسية هي مساعدة الإنسان على أن يصبح كريما، نبيلا، متساميا، متقبلا للآخر، هي تجنيبه الحسد والانتقام والقتل... هذا البعد الروحي في الدين لا يمكن أن يصله الإنسان والوضع الدولي غير عادل من جهة والوضع الاقتصادي غير مريح من جهة ثانية. صحيح أن أقلية من المسلمين تبلغ ذلك المقام النبيل بفضل التصوف، لكن الأمر يتعلق بأقلية، ومن جهة أخرى، يمكن اتهام التصوف في الظروف الراهنة بالقيام بدور يحافظ على الفوضى الدولية، الاقتصادية والسياسية. حاليا، التصوف هو أفيون المسلمين.

Jul 22, 2007

Lage Raho Munna Bhai: The movie which popularised Gandhism

Sanjay Dutt stars in this film as Munna Bhai, a Mumbai underworld don, who begins to see the spirit of Mahatma Gandhi. Through his interactions with the image of Gandhi, Munna Bhai begins to practice what he calls Gandhigiri (Satyagraha, non-violence, and truth) to help ordinary people solve their problems.


Lage Raho Munna Bhai has had a strong cultural impact in India, popularising Gandhism under Munna Bhai's notion of Gandhigiri. the film has "stirred the popular imagination," leading to a number of Gandhigiri protests in India and in the United States: "For generations born after Gandhi’s assassination, Munnabhai, the eponymous hero of the movie, has rendered “Gandhism” passé and “Gandhian” arcane.



It was praised by the Prime Minister of India, Manmohan Singh, who stated (using Gandhi's nickname, "Bapu" or father) that the movie "captures Bapu's message about the power of truth and humanism.




Jul 16, 2007

سعوديات يشكين من اعتقال ذويهن دون محاكمة

قالت عائلات إن زوجات سعوديين اعتقلتهم قوات الامن للاشتباه في صلتهم بجماعات متشددة شكون للسلطات يوم الاثنين قائلات انه يجب اطلاق سراح أزواجهن أو تقديمهم لمحاكمة "مفتوحة".
وقالت ريما الجريش وهي احدى الزوجات عبر الهاتف "أزواجنا وأبناؤنا في السجن ... أرسلنا برقيات وذهبنا الى هيئة حقوق الانسان ولكن ما في فائدة فاعتصمنا." وأضافت أنها تتحدث من أمام مقر لامن الدولة في منطقة القصيم شمالي الرياض.
وقالت ان النساء يردن عرض قضايا أزواجهن على القضاء والتمثيل القانوني للرجال والكف عن "سوء المعاملة" وعودتهم الى سجن محلي.
وقالت ريما ان المعتقلين المحتجزين منذ فترات بين عامين وخمسة أعوام نقلوا الى الرياض الشهر الماضي لاشراكهم في برنامج "تقويمي" يديره رجال دين تقول السلطات انه أدى الى "توبة" أكثر من 700 من المشتبه بهم.
وقالت "تم اعتقال زوجي منذ ثلاث سنوات لكن كانت قضية تافهة. قالوا انهم هكذا (متشددون) لكن هم ليسوا هكذا." وأضافت أن الشرطة طوقت المجموعة الصغيرة لعزلها عن المارة.
ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق. وقال مسؤول بالسجن ان هذه القضية من اختصاص وزارة الداخلية. وقال وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز في وقت سابق من الشهر الجاري ان نحو ثلاثة الاف شخص ما زالوا قيد الاحتجاز من بين تسعة الاف اعتقلوا منذ أن شن متشددون حملة ضد الاسرة الحاكمة المتحالفة مع الولايات المتحدة في مايو ايار عام 2003.
وأشار مسؤولون الى أن بعض المعتقلين سيمثلون للمحاكمة هذا العام ودعوا رجال الدين في السعودية الى اثناء السعوديين عن الانضمام الى الجماعات المتشددة في العراق والمملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقال الاصلاحي الاسلامي خالد العمير الذي اعتقل لمدة ستة أشهر عام 2005 ان كثيرا من المعتقلين يحتجزون بطريق الخطأ وأشاد بالنسوة لمحاولتهن جذب الانتباه لهذه القضية.
وقال "انها خطوة مهمة .. 80 في المئة منهم (المعتقلين) لا رابط لهم اطلاقا بقضايا العنف" وأضاف أن كل جريرتهم أن قد يكون أحد أصدقائهم أو أقربائهم له صلة بتلك الجماعات.
"هذه فقط جريمتهم"
للتعبير عن دعمكم لقضية هؤلاء السيدات السعوديات. اضغط هنا
This week's quote:
"The weak can never forgive. Forgiveness is the attribute of the strong."
Mahatma Gandhi

Jul 12, 2007





في ظل التهديدات الإرهابية لتنظيم القاعدة في المغرب العربي

كيف يتعايش المغاربة مع الإرهاب؟

الترقب والخوف والتوتر يطغى على نفسية المغاربة
منذ إعلان وزارة الداخلية يوم الجمعة الماضي أن المغرب رفع درجة التأهب إلى "الحد الأقصى" بسبب مخاوف من وقوع تفجيرات إرهابية والذي تزامن أياما بعد ظهور مقاتلين مغاربة في شريط لتنظيم القاعدة في المغرب العربي، ومعظم المغاربة يعيشون حالة من الخوف والترقب والحذر وعدم فهم للدوافع الكامنة وراء رغبة تنظيم القاعدة مهاجمة المغرب وقتل الأبرياء واستهداف الموسم السياحي الذي يعتبر مصدر رزق للعديد من الأسر المغربية. لكن بالمقابل هناك من لم يسمع بالأمر ومن لا يبالي بما يحدث.

الحاجة عائشة، 60 سنة، ربة بيت، تقول: " منذ أن سمعت في التلفاز أن المغرب مهدد بهجمات وشيكة وأنا أشعر بالخوف. صرت أتحاشى الذهاب إلى الواجهات التجارية الكبرى لكونها أماكن خطيرة جدا."
تعيش الحاجة عائشة في حي شعبي بمدينة الرباط وكانت فيما مضى لا تقفل باب منزلها لشعورها بالأمان والاطمئنان داخل الحي الذي تقطن فيه منذ ما يقارب الأربعين سنة لكنها الآن أصبحت تحرس على إقفاله ليلا ونهارا وذلك منذ تفجير مقهى الانترنت الأخير بالدار البيضاء.
"أصبحت الآن أتجنب التسوق من المراكز التجارية الكبرى لأنني سمعت أنه من بين الأماكن المهددة. كما أنني أصبحت أتحاشى الخروج أيام السبت والأحد والعطل للأماكن العامة حيث الازدحام لكون الإرهابيين يسعون لتفجير الأماكن المزدحمة بالناس لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، وهو نفس الشيء الذي يحدث في العراق."
الحاجة عائشة ورغم إقفالها لباب منزلها ورغم كل الاحتياطات التي تقوم بها لا تزال قلقة ومتوترة. "أصبحت أخاف وأفزع لا شعوريا، كلما سمعت صوت انفجار في الشارع كصوت انفجار عجلة سيارة على سبيل المثال. لم تعد حياتي كما كانت من قبل. لم أعد أحس أننا نعيش بأمان واطمئنان في هذا البلد." تقول الحاجة عائشة بحسرة.

يقول عمر، 35 سنة، طبيب يقطن بمدينة فاس وهو يروي ما حدث له في أحد شوارع الرباط: " كنت أقود سيارتي بأحد شوارع الرباط باتجاه الفندق الذي أنزل فيه مع أسرتي، فإذا بي ظللت الطريق. أوقفت السيارة وبدأت أبحث بنظري يمينا وشمالا عن الطريق التي ستوصلني إليه. وبينما أنا على تلك الحال فإذا بشرطي يتقدم باتجاهي ويسألني بعصبية عن سبب توقفي قرب السفارة الأمريكية وطلب مني المغادرة كما أنه أراني كاميرات المراقبة. أخبرته أنني تهت وأبحث عن الطريق المؤدية إلى الفندق، ودون انتظار الجواب، أدرت مفتاح السيارة وغادرت المكان." الدكتور عمر الآن لا يتمنى أن لا يقوم أحد باستهداف السفارة الأمريكية. " لابد أن صورتي ورقم سيارتي التي تم التقاطهما عبر عدسات كاميرات المراقبة يوجدان الآن في أرشيف السفارة، وما ان يتم استهدافها سيتم تسليم الشريط للأمن المغربي وسأكون ضمن المشتبه فيهم فقط لأني ظللت الطريق." يقول الدكتور عمر بنبرة ساخرة يحاول بها إخفاء قلقه وخوفه من أن يتم اتهامه ظلما.
أما فاطمة الزهراء، 30 سنة، خياطة، فتعيش مشكلة مختلفة عن الآخرين خلفتها هذه التهديدات تنضاف إلى خوفها على حياتها وحياة أطفالها الأربعة من أي خطر يتهددهم. تقول فاطمة الزهراء: " أصبح الناس ينظرون إلي بارتياب وحيطة لكوني ألبس عباءة سوداء وأضع حجابا أسود على رأسي، وتزداد ريبتهم إذا كنت أحمل بيدي حقيبة أو كيسا. يتتبعونني بنظراتهم القاسية المليئة بالشك كأنهم يخشون أن أنفجر في أية لحظة."
لم تعد فاطمة الزهراء تحتمل الأمر، فقد أصبحت تحس بأنها غير مرغوب فيها في بلدها ولكي تتجنب ذلك قامت بتغيير طريقة لباسها. فبدلا من الأسود، أصبحت الآن فاطمة الزهراء ترتدي حجابا أزرقا لكنها رغم ذلك مازالت محافظة على عباءتها. " أريد للناس أن لا يغرهم اللباس والشكل. فأي شخص يمكنه أن يكون إرهابيا سواء كان يرتدي بذلة أنيقة أو لباسا أفغانيا."

هشام، 18 سنة، والذي حصل مؤخرا على شهادة الباكلوريا شعبة علوم تجريبية، يعيش حياته بصورة طبيعية دون خوف أو قلق من أي شيء فهو لا يتابع نشرات الأخبار ولم يسمع أو يقرأ عن تهديد وشيك ولم يكن على علم أن وزارة الداخلية رفعة درجة التأهب إلى الحد الأقصى. " أنا لست من هواة تتبع الأخبار ولست مهتما بالمرة بما يحدث في المغرب أو في الخارج. لا يهمني ما تقوم به القاعدة أو الولايات المتحدة الأمريكية. أمور السياسة كلها لا تهمني بالمرة فأنا سأغادر البلاد قريبا للدراسة في كندا." يقول هشام بعد أن قام بتخفيض صوت الموسيقى التي يستمع إليها بواسطة السماعات. يصمت للحظة ثم يضيف:"أحسست بأن شيئا ما ليس على ما يرام عندما أصبح رجل الأمن يفتش حقيبتي قبل الدخول إلى المركز الثقافي الفرنسي وعندما أصبح رجل الأمن يطلب مني بطاقتي قبل الدخول إلى المركز اللغوي الأمريكي. عندها علمت أنه تم استهداف المركز الأمريكي في الدار البيضاء وتم تفجير مقهى للانترنت."